كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - المسألة الرابعة و العشرون النميمة
وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ (١).
و النمام قاطع لما أمر اللّه بصلته و مفسد (٢).
قيل: و هو (٣) المراد بقوله تعالى: وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ (٤) و قد تقدم في باب السحر (٥) قوله فيما رواه في الاحتجاج من وجوه السحر: و إن من أكبر السحر النميمة بين المتحابين (٦).
و عن عقاب الأعمال عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): من مشى في نميمة بين اثنين سلط اللّه عليه في قبره نارا تحرقه، و اذا خرج من قبره سلط اللّه عليه تنينا أسود ينهش (٧) لحمه حتى يدخل النار (٨).
و قد استفاضت الأخبار بعدم دخول النمام الجنة (٩).
(١) الرعد: الآية ٢٩.
(٢) حيث يقول عز من قائل: «وَ يَقْطَعُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ»*.
فالنمام يقطع الصلة بين المقول عنه و المقول فيه، و يحدث العداء بينهما و أية مفسدة أعظم من هاتين المفسدتين؟
(٣) أي النميمة هو المعني من قوله تعالى.
(٤) البقرة: الآية ٢١٧.
(٥) أي في الجزء ٣ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. ص ٩٢.
(٦) يمكن قراءته بصيغة التثنية، و بصيغة الجمع.
(٧) بفتح النون مضارع نهش يأتي عين فعله مفتوحا و مضموما معناه: العض يقال: نهشه أي تناوله بيده ليعضه فيؤثر فيه و لا يجرحه.
(٨) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٦١٨. الباب ١٦٤. الحديث ٦.
(٩) نفس المصدر. ص ٦١٧. الحديث ٢. أليك نص الحديث: