كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - المقام الأول أنه من الكبائر
قال: لا ما من أحد إلا يكون ذاك منه (١)، و لكن المطبوع (٢) على الكذب (٣)، فإن قوله (٤): ما من أحد إلا يكون ذاك منه يدل على أن الكذب من اللمم (٥) التي تصدر من كل أحد، لا من الكبائر.
و عن الحارث الأعور عن علي (عليه السلام) قال: لا يصلح من الكذب جد و لا هزل، و أن لا يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له، إن الكذب يهدي الى الفجور، و الفجور يهدي الى النار، و ما زال أحدكم يكذب حتى يقال:
كذب و فجر (٦) الى آخر الخبر (٧).
(١) أي الكذب.
(٢) أي المعتاد على الكذب بأن جرت عادته على أن يكذب.
(٣) جملة (على الكذب) ليست خبرا لقوله (عليه السلام): لكن المطبوع، لعدم تمامية المعنى، بل الخبر محذوف و هي جملة (هو الكذاب) أي المعتاد على الكذب هو الكذاب.
و القرينة على ذلك قول الراوي: الكذاب هو الذي يكذب في الشيء قال ابن مالك في هذا المقام:
و حذف ما يعلم جائز كما * * * تقول زيد بعد من عندكما
و في جواب كيف زيد قل دنف * * * فزيد استغني عنه اذ عرف
و الحديث مروي في المصدر السابق. ص ٥٧٣. الحديث ٩.
(٤) أي قول الامام (عليه السلام).
(٥) و هي صغائر الذنوب أي الذنوب الصغيرة.
(٦) مصدر الثلاثي من فجر يفجر معناه: ارتكاب المعاصي.
(٧) المصدر السابق. ص ٥٧٧. الباب ١٤٠. الحديث ٣.