كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
قول غير منكر، فلا يحرم الإصغاء إليه، للأصل (١).
و الرواية (٢): على تقدير صحتها (٣) تدل على أن السامع لغيبة كقائل تلك الغيبة، فان كان القائل عاصيا كان المستمع كذلك فتكون دليلا على الجواز فيما نحن فيه.
نعم (٤) لو استظهر منها أن السامع للغيبة كأنه متكلم بها، فإن جاز للسامع التكلم بغيبته جاز سماعها، و إن حرم عليه حرم سماعها أيضا:
لكانت الرواية على تقدير صحتها (٥) دليلا للتحريم فيما نحن فيه (٦)
لكنه (٧) خلاف الظاهر من الرواية على تقدير قراءة المغتابين بالتثنية
(١) و هي أصالة البراءة عن الحرمة فيثبت جواز الإصغاء.
(٢) الواو استينافية أي و أما الجواب عن الرواية المشار إليها في ص ٦١ في قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن السامع للغيبة أحد المغتابين.
(٣) حيث إنها مرسلة مقطوعة الأسناد.
(٤) استدراك عما أفاده من دلالة الرواية على جواز استماع الغيبة.
و خلاصته: أن الرواية لو استظهر منها كون السامع أحد المتكلمين للغيبة و أنه منهم لكان جواز الاستماع و عدمه للسامع يدور مدار الجواز و العدم للمتكلم، فإن قلنا بالجواز للمتكلم بهذه الغيبة جاز للسامع الاستماع و إن لم نقل لم يجز له الاستماع.
(٥) حيث إنها مرسلة مقطوعة الأسناد كما عرفت.
(٦) و هو جواز استماع الغيبة من القائل المحتمل في حقه أن يكون معذورا في الاغتياب.
(٧) أي الاستظهار المذكور و هو كون السامع أحد المغتابين خلاف الظاهر، بناء على قراءة المغتابين بصيغة التثنية.-