كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - أحدهما القيام بمصالح العباد
الواجب، ضرورة ارتفاع الوجوب، للمعارضة، اذ عدم المعقولية مسلم فيما لم يعارض فيه مقتضى الوجوب. انتهى (١).
و فيه (٢) أن الحكم في التعارض بالعموم من وجه هو التوقف، و الرجوع الى الأصول، لا التخيير كما قرر في محله (٣)، و مقتضاها إباحة (٤) الولاية، للاصل، و وجوب (٥) الأمر بالمعروف، لاستقلال العقل به (٦) كما ثبت في بابه.
ثم على تقدير الحكم بالتخيير (٧) فالتخيير الذي يصار إليه عند تعارض
(١) أي ما أفاده (صاحب الجواهر) في المصدر المذكور.
(٢) أي و فيما أفاده (صاحب الجواهر) في هذا المقام نظر و اشكال و قد ذكر وجه النظر في المتن فلا نعيده.
(٣) راجع (فرائد الاصول) المسمى بالرسائل (لشيخنا الأنصاري) مبحث التعادل و الترجيح.
(٤) لا يخفى عليك أن نتيجة ما أفاده الشيخ في هذا المقام من الإباحة التي هو الجواز بعينها أفاده (صاحب الجواهر) لكن مع فرق و هو أن الأصل اذا جرى فقد أصبحت الولاية واجبة، لكونها مقدمة للواجب و هو الأمر بالمعروف و مقدمة الواجب واجبة، و لذا قال الشيخ: و وجوب الأمر بالمعروف.
(٥) بالجر عطفا على مجرور اللام الجارة في قوله: للاصل أي و لوجوب.
(٦) أي بوجوب الأمر بالمعروف.
و قد مضى شرح واف من شتى جوانب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في تعليقتنا على (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٢.
من ص ٤٠٩- ٤٢٠. فراجع هناك.
(٧) كما أفاده (شيخنا صاحب الجواهر) فيما نحن فيه.