كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - الثاني مما يسوغ الولاية الاكراه عليه بالتوعيد على تركها من الجائر
الإضرار (١) به إضرارا به (٢) و يكون تحمل الضرر عليه (٣) شاقا على النفس كالأب و الولد، و من جرى مجراهما (٤).
و هذا (٥) مما لا إشكال في تسويغه ارتكاب الولاية المحرمة في نفسها لعموم قوله تعالى: إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً في الاستثناء عن عموم لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ.
و النبوي (صلى اللّه عليه و آله) (٦) رفع عن امتي ما اكرهوا عليه
و قولهم (عليهم السلام): التقية في كل ضرورة، و ما من شيء إلا و قد أحله اللّه لمن اضطر إليه (٧).
(١) أي بهذا المتعلق الذي يتعلق بمن لم يقبل الولاية.
(٢) أي بالشخص المتعلّق به باسم المفعول.
(٣) أي على الشخص المتعلق به.
(٤) كالأخ، و الحفيد، و السبط.
(٥) أي الاكراه و التهديد في الولاية مما لا اشكال في كونه مجوزا للدخول في الولاية.
و المصدر في قوله: و تسويغه مضاف الى الفاعل، و مفعوله ارتكاب.
(٦) بالجر عطفا على مجرور اللام الجارة في قوله: لعموم أي و للنبوي الوارد.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٦. ص ٤٧٠. الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف. الحديث ١٠.
و كلمة و قولهم بالجر عطف على مدخول (لام الجارة). أي لعموم قوله تعالى، و لقولهم (عليهم السلام).
(٧) نفس المصدر. ص ٤٤٨. الحديث ٢.