كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - الثالث فيما استثني من الغيبة، و حكم بجوازها بالمعنى الأعم
و سماعه (١)، و الجرح و التعديل (٢)، ورد من ادعى نسبا ليس له (٣) و القدح في مقالة باطلة (٤) خصوصا في الدين. انتهى (٥).
و في كشف الريبة (٦) اعلم أن المرخص في ذكر مساوي الغير غرض صحيح لا يمكن التوصل إليه الا بها. انتهى (٧).
(١) أي و سماع التظلم.
(٢) لا معنى لذكر التعديل هنا، لأن الكلام في الغيبة و التعديل لا ينسجم معها و إنما جاء به لاجل بيان المراد من الجرح أي المراد من الجرح هو جرح الشاهد من طرف الخصم، أو جرح رواة الحديث عند المحدثين.
(٣) كمن يدعي انتماءه الى علي أمير المؤمنين، أو أحد أولاده المعصومين (عليهم صلوات اللّه و سلامه) و هو ليس منهم.
أو يدعي نسبا ليرث منهم و هو ليس منهم، فانه يجوز غيبة مثل هذا الرجل بالقدح فيه حتى يعرفه الناس.
و لا يخفى أن الظاهر جواز غيبته في خصوص دعواه هذه، لا مطلقا.
(٤) المراد من القدح في مقالة باطلة هو القدح في شخص المدعي لتلك المقالة بأن تنسب إليه الأفاعيل و الأكاذيب حتى يسقط في المجتمع و لا تميل إليه القلوب ليشق عصى المسلمين، فهذا يجوز غيبته بشتى الوسائل لكونه خطرا على الامة المسلمة.
(٥) أي ما أفاده صاحب جامع المقاصد في هذا المقام.
(٦) هذا ثاني الأقوال في تقديم المصلحة القوية على المصلحة الضعيفة.
(٧) أي ما في كشف الريبة.
راجع المصدر. ص ٤١. مطبعة النعمان عام ١٣٨٢. النجف الأشرف.