كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
و انما يدل على عدم وجوب النهي عنه.
و يمكن القول بحرمة استماع هذه الغيبة (١) مع فرض جوازها للقائل لأن السامع أحد المغتابين فكما أن المغتاب تحرم عليه الغيبة.
إلا إذا علم التجاهر المسوغ.
كذلك السامع يحرم عليه الاستماع إلا إذا علم التجاهر.
و أما نهي القائل فغير لازم (٢) مع دعوى القائل العذر المسوغ، بل مع احتماله (٣) في حقه و إن اعتقد الناهي عدم التجاهر.
نعم لو علم (٤) عدم اعتقاد القائل بالتجاهر وجب ردعه.
هذا (٥) و لكن الأقوى جواز الاستماع (٦) اذا جاز للقائل، لأنه
(١) و هي الغيبة التي لا يجب النهي عنه، لاحتمال وجه صحيح لها حيث قلنا: إن أخبار حرمة استماع الغيبة لا تفصيل فيها بين علم السامع باستحقاق المقول فيه، و بين عدم علمه، و بين وجوب النهي عن الغيبة و بين عدم وجوبها.
(٢) لأن نهيه عن الغيبة و هو يدعي العذر المسوغ مستلزم لهتكه و هو حرام.
(٣) أي و لا سيما لا يلزم نهي القائل عن الغيبة مع احتمال العذر المسوغ في حقه.
(٤) أي لو علم السامع أن القائل لا يعتقد بالتجاهر في حق المغتاب بالفتح و هو يستغيب عمرا مثلا: وجب على السامع ردع القائل حينئذ.
(٥) أي خذ ما تلوناه عليك من ضروب الكلام في المتجاهر المستثنى عن حرمة الغيبة.
(٦) أي استماع مثل هذه الغيبة التي نحتمل في حق القائل المبرر الشرعي في غيبته عن زيد كما لو صرح بالعذر.