كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
المعتضدة (١) بدعوى عدم الخلاف في الحكم ممن تقدم: فقد استظهر بعض مشايخنا المعاصرين (٢) اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدة للقمار.
و أما مطلق الرهان و المغالبة بغيرها فليس فيه إلا فساد المعاملة، و عدم تملك الراهن فيحرم التصرف فيه، لأنه أكل مال بالباطل، و لا معصية (٣)
النفس من الباذل، و بعنوان الوفاء بهذا النذر، لا أن المأخوذ يكون بعنوان أن المقامرة المذكورة أوجبت هذا الأخذ و ألزمته.
و يقال لهذا النذر: النذر الصوري، لأنه لا واقع له و لا حقيقة و لذا لا يجب الوفاء به.
هذا ما أفاده (صاحب الجواهر) في المغالبة بغير الآلات المعدة للقمار مع العوض.
راجع (جواهر الكلام) الطبعة الحجرية. المجلد ٥. ص ٢٥.
فأجاب عنه الشيخ ما حاصله: أن مع وجود هذه الروايات الصريحة في حرمة مثل هذا الرهان.
و مع صراحة (العلامة الطباطبائي) بالحرمة، و ادعائه بعدم وجود المخالف في ذلك، و اتفاقهم على الحرمة التكليفية في مثل هذه المراهنة و أن هذا الاتفاق يكون مؤيدا لتلك الأخبار الصريحة في الحرمة: كيف أفاد شيخنا المعاصر بعدم الحرمة التكليفية، و أن الحرمة الموجودة هي الحرمة الوضعية الموجبة لفساد المعاوضة لا غير.
(١) بالجر صفة لكلمة الروايات في قوله: و مع هذه الروايات أي الروايات المذكورة المؤيدة بالاتفاق المدعى من قبل (السيد الطباطبائي) كما عرفت آنفا.
(٢) المراد به (صاحب الجواهر) كما عرفت آنفا.
(٣) و هو العقاب الاخروي المعبر عنه بالحكم التكليفي كما عرفت آنفا