كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - أحدهما القيام بمصالح العباد
كل من الأمر (١) و النهي (٢) في أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن الولاية في الالزام و الإباحة (٣).
ثم دليل (٤) الاستحباب أخص لا محالة من أدلة التحريم فتخصص
- و هذا اللزوم تال فاسد.
(١) و هو الامر الدال على وجوب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر كما عرفت آنفا.
(٢) و هي النهي الدال على حرمة الولاية من قبل الجائر كما عرفت آنفا.
(٣) كما صورناه لك في ص ٣١٩.
(٤) هذا رد من الشيخ على دليل (صاحب الجواهر) الذي استدل به على مدعاه و هو استحباب تصدي الولاية من الجائر لو ترتب عليه الامر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و خلاصة الرد: أن الدليل الذي هي رواية محمد بن اسماعيل بن بزيع المشار إليها في ص ٣٠٤ الدال على الاستحباب المذكور أخص من الأدلة الدالة على تحريم الولاية، لانها تدل على حرمتها مطلقا، سواء أ كان الوالي من قبل الجائر قادرا على الامر بالمعروف و النهي عن المنكر أم لا، و سواء أ كان قادرا على اعانة اخوانه المؤمنين أم لا؟
و دليل الاستحباب و هي الرواية المذكورة أخص من تلك الأدلة، حيث إنها تصرح بجواز قبول الولاية و استحبابها اذا تمكن الوالي من مساعدة اخوانه، و الإحسان إليهم إلى آخر ما في الرواية، فهذا الدليل يقيد تلك الاطلاقات، و يخصص تلك العمومات، و بعد هذا التقييد و التخصيص لا يعتنى بعموم أدلة التحريم فتضيق دائرة التحريم و هي موارد الإعانة و المساعدة بالإخوان، و رفع كربتهم.