كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - المقام الأول أنه من الكبائر
و سئل (١) عن قول اللّه عز و جل حكاية عن ابراهيم (عليه السلام):
إني سقيم.
قال: ما كان ابراهيم (٢) سقيما، و ما كذب (٣) إنما عنى سقيما في دينه (٤) أي مرتادا (٥).
و في مستطرفات السرائر من كتاب ابن كثير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يستأذن (٦) عليه فيقول للجارية: قولي ليس هو هاهنا.
فقال (عليه السلام): لا بأس (٧) ليس بكذب (٨)، فإن سلب الكذب مبني على أن المشار إليه بقوله: هاهنا موضع خال من الدار
(١) أي (الامام الصادق) (عليه السلام).
(٢) أي ابراهيم (عليه السلام).
(٣) المراد من القسم هنا: المرض في البدن أي إن ابراهيم (عليه السلام) ما كان في بدنه و جسمه مرض حينما قال: إني سقيم.
و كذلك إنه ليس بكاذب عند ما قال: بل فعله كبيرهم هذا.
(٤) المراد من دينه هنا: دين البيئة التي أرادوا فرضها على ابراهيم (عليه السلام) أي فكان ابراهيم سقيما في هذا الدين.
(٥) بالنصب خبر ثان لكان. اي كان ابراهيم (عليه السلام) طالبا للحق و كلمة مرتادا اسم مفعول مشتقة من ارتاد يرتاد، يقال: ارتاد الشيء، أي طلبه.
(٦) بصيغة المجهول من باب الاستفعال.
(٧) اي (الامام الصادق) (عليه السلام).
(٨) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٨. الباب ١٤١. من أبواب العشرة. الحديث ٨.