كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - المقام الأول أنه من الكبائر
و في بعضها (١) الاستشهاد بالآية المتقدمة.
ثم إن ظاهر الخبرين الأخيرين (٢) خصوصا المرسلة (٣) حرمة الكذب حتى في الهزل.
و يمكن أن يراد بها (٤) الكذب في مقام الهزل.
و أما نفس الهزل و هو الكلام الفاقد للقصد (٥) الى تحقق مدلوله
و كذلك قوله (عليه السلام): و لمقته تعرض دال على حرمة خلف الوعد الذي يضمر عدم الوفاء به.
(١) أي و في بعض الأحاديث المذكورة في المصدر و هو حديث هشام ابن سالم الذي استشهد الامام (عليه السلام) بالآية الكريمة فيه.
(٢) و هما: رواية علي بن الحسين (عليهما السلام) المروية عن سيف ابن عميرة المشار إليها في ص ١٦٣ المعبر عنها بالمرسلة.
و رواية الحارث بن الأعور المشار إليها في ص ١٦٤.
ثم لا يخفى أن (الشيخ) عبر عن الخبرين بالأخيرين مع أن بينهما صحيحة و هي صحيحة ابن الحجاج المشار إليها في ص ١٦٣.
و وجه ذلك: أن الصحيحة لا يطلق عليها الخبر في اصطلاح أهل الحديث، و لذا قال: الخبرين الأخيرين.
(٣) و هي مرسلة سيف بن عميرة.
ثم لا يخفى أن مراسيل سيف بن عميرة كلها مقبولة بالاجماع، لأنها بمنزلة الصحيحة أجمعت الصحابة على صحة ما يروى عنه.
(٤) أي بحرمة الكذب حتى في مقام الهزل: الكذبة التي يؤتى بها بصورة الهزل: و هي في الواقع كذب، لا مطلق الهزل كما أفاده المصنف بقوله: فلا يبعد أنه غير محرم.
(٥) بمعنى أن المتكلم لا يقصد مدلول الكلام.