كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
فقال (صلى اللّه عليه و آله): ما هذا لك بأخ (١).
و في رواية يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
اختبروا (٢) اخوانكم بخصلتين (٣) فان كانتا فيهم (٤)، و إلا فاعزب (٥) ثم اعزب ثم اعزب: المحافظة (٦) على الصلاة في مواقيتها.
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٤١٥. الباب ١٤ من أبواب العشرة. الحديث ٣.
(٢) أي امتحنوا.
(٣) بفتح الخاء و سكون الصاد. و فتح اللام تثنية خصلة بفتح الخاء و سكون الصاد و فتح اللام. جمعه خصال بكسر الخاء معناه: الفضيلة و الرذيلة. أي تستعمل في المعنيين: الفضيلة و الرذيلة، لكنها غلبت على الفضيلة و هو المراد هنا.
(٤) جواب الشرط هنا محذوف أي إن كانت الخصلتان و هما الفضيلتان موجودتين فى الانسان فهو المطلوب، و إن لم تكونا موجودتين فالابتعاد عنهم هو المطلوب.
(٥) بفتح الهمزة و سكون العين و ضم الزاء المعجمة بمعنى البعد أي ابعد نفسك عن هؤلاء الذين لم تكن فيهم الخصلتان، ثم أبعد ثم أبعد و في تكرار الامام (عليه السلام) قوله: ثم اعزب ثم اعزب تأكيد أكيد عن قطع المعاشرة مع هؤلاء الذين يدعون الصداقة.
(٦) هذه هي الخصلة الاولى من الخصلتين.
و المواقيت جمع ميقات، أصله موقات قلبت الواو الساكنة ياء على القاعدة المشهورة من أنها اذا كانت ساكنة و قبلها مكسور تقلب ياء كما هي الحال في مثيلاته ميزان ميعاد ميضاة.
و قد اشرنا إلى هذه القاعدة في (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة