كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - أحدهما القيام بمصالح العباد
استحب (١) له أن يتعرض لتولى الأمر من قبله. انتهى (٢).
و قال في السرائر: و أما السلطان الجائر فلا يجوز لأحد أن يتولى شيئا من الامور مختارا من قبله إلا أن يعلم، أو يغلب على ظنه إلى آخر عبارة النهاية بعينها (٣).
و في الشرائع: و لو أمن من ذلك، و قدر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر استحبت (٤).
قال في المسالك بعد أن اعترف أن مقتضى ذلك (٥) وجوبها:
و لعل (٦) وجه عدم الوجوب كونه بصورة النائب عن الظالم
- اذا تولى الشخص من قبل الجائر، لأنه اذا لزمت الولاية واحدا منها فقد حرمت.
(١) هذه الجملة: (فإنه استحب له) محل استشهاد (شيخنا الأنصاري) من كلام (شيخ الطائفة) في (النهاية) على استحباب تولي الولاية من قبل الجائر اذا ترتبت عليها أحد المذكورات من الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و قسمة الأخماس إلى آخر ما ذكره.
(٢) أي ما أفاده في النهاية في هذا المقام.
(٣) و هي التي ذكرها الشيخ في ص ٣٠٦ بقوله: و أما سلطان الجور فمتى علم الانسان
(٤) أي الولاية من قبل الجائر تكون مستحبة اذا تمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(٥) أي مقتضى قول المحقق في الشرائع: و قدر على الأمر بالمعروف أن تكون الولاية واجبة، لأن المكلف اذا تصدى للولاية، و تمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبين ليس له عذر في عدم قبولها تجاه تلك المصلحة المترتبة على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(٦) أي و لعل عدم وجوب الولاية.