كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - الثاني في كفارة الغيبة
فينبغي له الاقتصار على الدعاء و الاستغفار، لأن في محالته (١) اثارة للفتنة و جلبا للضغائن.
و في حكم من لم تبلغه: من (٢) لم يقدر على الوصول إليه، لموت أو غيبة
أقول (٣): إن صح النبوي الأخير سندا فلا مانع عن العمل به:
- للغيبة و مسقطا لها: على المستغاب الذي لم تبلغه غيبة المستغيب فينبغي للمستغيب أن يكتفي بالدعاء و الاستغفار و يقتصر عليهما، لأن طلب الحلية من المستغاب موجب لاثارة الفتنة، و لجلب الأحقاد و الضغائن فيزيد في الطين بلة.
و لربما يقابله بالمثل فيتصدى لغيبته.
و يحمل الخبر النبوي الدال على وجوب الاستحلال من المستغاب:
على المستغيب الذي يمكن له الوصول الى المستغاب الذي بلغته الغيبة، و ليس له أي محذور في الاستحلال.
(١) ما رأينا في كتب اللغة التي بأيدينا أن كلمة محالة تأتي بمعنى الاستحلال، بل جاء بمعنى الحلول و النزول في المكان.
و لعل السهو من النساخ.
(٢) أي حكم المستغيب الذي لم يمكن وصوله الى المستغاب للاستحلال منه إما لموت المستغاب، أو لبعد مكانه: حكم المستغاب الذي لم يطلع على الغيبة في أنه يكتفي بالدعاء و الاستغفار للمستغاب و يقتصر عليهما.
(٣) من هنا كلام الشيخ.
و خلاصته أن حديث السكوني لو صح سندا فلا مانع لدينا من جعله طريقا لبراءة ذمة المستغيب عن حق المستغاب مطلقا، سواء اطلع المستغاب على الغيبة أم لا، و سواء تمكن المستغيب من الوصول الى المستغاب-