كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - الثاني في كفارة الغيبة
بجعله طريقا الى البراءة مطلقا في مقابل الاستبراء، و إلا (١) تعين طرحه و الرجوع الى الأصل، لإطلاق (٢) الأخبار المتقدمة.
و تعذر (٣) الاستبراء، أو وجود المفسدة فيه لا يوجب وجود مبرئ آخر.
نعم (٤) أرسل بعض من قارب عصرنا عن الامام الصادق (عليه السلام)
- أم تعذر، فيكون هذا الحديث في مقابل الحديث الدال على وجوب الاستحلال و الاستبراء.
(١) أي و ان لم يصح سند الحديث المذكور فالثابت المتعين طرحه و الرجوع الى الأصل الذي هو الاستصحاب المذكور و هو بقاء حق المستغاب بذمة المستغيب فلا يسقط بالاستغفار، بل لا بدّ من الاستحلال حتى تبرأ ذمته.
(٢) تعليل لوجوب طرح خبر السكوني الدال على أن كفارة الغيبة الاستغفار: أي الأخبار المتقدمة المعبر عنها بالمستفيضة المشار إليها في ص ٨- ٩ بقوله: منها و منها و منها تصرح بعدم براءة ذمة المستغيب إلا بالاستحلال
(٣) الواو استينافية و كلمة (تعذر) مبتدأ خبره: جملة (لا يوجب) و الجملة هذه رد على ما أفاده (الشهيد الثاني) في كشف الريبة في مقام الجمع بين النبويين المتعارضين المذكورين في ص ١٠: من أن الاستحلال موجب لاثارة الفتنة، و جلب الضغائن.
و خلاصة الرد: أن المحذور المذكور لا يكون دليلا على وجود محلل آخر و هو الاستغفار.
و كذلك تعذر الوصول الى المستغاب لا يوجب وجود مبرئ آخر و هو الاستغفار.
(٤) استدراك عما أفاده: من أن إثارة الضغائن، أو عدم التمكن من الوصول الى المستغاب لا يكون دليلا على وجود مبرئ آخر و قد ذكر الاستدراك الشيخ في المتن.