كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - أحدهما القيام بمصالح العباد
فلا وجه (١) لجعله شاهدا على الخروج عن مقتضاها، لأن (٢) دليل الاستحباب مسوق لبيان حكم الشيء في نفسه، مع قطع (٣) النظر عن الملزمات العرضية كصيرورته مقدمة لواجب، أو مأمورا به لمن يجب اطاعته (٤) أو منذورا (٥) و شبهه (٦).
(١) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن دليل استحباب الشيء اذا صار مقدمة للواجب لا يعارض أدلة وجوب ذلك الواجب أي فلا وجه لجعل دليل استحباب المقدمة و هي الولاية شاهدا على الخروج عن مقتضى أدلة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: و هو رفع الالزام كما أفاده (صاحب الجواهر) بقوله: فيجمع بينهما بالتخيير المقتضي للجواز رفعا لقيد المنع من الترك.
(٢) تعليل لعدم معارضة دليل الاستحباب مع أدلة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(٣) أي مع قطع النظر عما يعرض المستحب مما يلزم وجوبه كما لو صار منذورا، فإن المستحب يكتسب حينئذ صفة الوجوب كالتوضؤ لمس كلمات القرآن الكريم.
(٤) كما لو صار المستحب مأمورا به كأمر الوالد ولده باتيانه ذلك المستحب.
(٥) كما لو نذر المكلف الاتيان بالمستحب كزيارة (سيد الشهداء) عليه الصلاة و السلام.
(٦) و هو العهد و اليمين كما لو قال: عاهدت اللّه أن أزور (الحسين) (صلوات اللّه و سلامه عليه).
أو قال: و اللّه إني أزور (الحسين) (عليه السلام) في يوم عاشوراء.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٣. من ص ٣٥ الى ص ٥٧ حول النذر و شبهه.