كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
و لا يسلمه (١)، و لا يخذله، و يحب (٢) له من الخير ما يحب لنفسه، و يكره (٣) له من الشر ما يكره لنفسه.
ثم قال (عليه السلام): سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له (٤) و عليه.
و الأخبار في حقوق المؤمن كثيرة:
و الظاهر (٥) إرادة الحقوق المستحبة التي ينبغي اداؤها.
(١) هذا هو الحق الثامن و العشرون. و يسلم فعل مضارع يحتمل أن يكون من باب الإفعال من اسلم.
بمعنى الترك اي لا يتركه بين الأعداء حتى يصبح ذليلا مهانا.
و جملة و لا يخذله عطف تفسير لقوله: و لا يسلمه.
(٢) هذا هو الحق التاسع و العشرون.
(٣) هذا آخر الحقوق و هو الحق الثلاثون.
(٤) اي يحكم لصاحب الحقوق يوم القيامة على المسلم الذي ترك هذه الحقوق و لم يؤدها.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٥٠. الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة الباب ١٢٠ الحديث ٢٤.
(٥) اى الظاهر من الأخبار الواردة في الحقوق هي الحقوق المستحبة و هي الحقوق الثلاثون التي ذكرها الشيخ بتمامها و اشرنا إليه واحدا واحدا تحت رقمه الخاص.
و المراد من قوله: التي ينبغي اداؤها: أنه يترتب على تركها من المطالبة يوم القيامة، و الحكم على تاركها في صالح من هي له.
و باعتبار ما في أدائها من الفضل العظيم، و الثواب الجزيل.
ثم هل في تركها عقاب؟