كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
ثم إن ظاهرها (١) و ان كان عاما إلا أنه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدي لها بحسب اليسر.
أما المؤمن المضيع لها (٢) فالظاهر عدم تأكد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه (٣)، و لا يوجب إهمالها مطالبته (٤) يوم القيامة، لتحقق (٥)
في الأصقاع، و لما كان يقتل بعضهم بعضا، و لما آل الامر الى هذا التفسخ في الأخلاق، و التظاهر في الفسوق و الفجور التي ادت الى انحطاط المسلمين و أما إعمال هذه الحقوق مع غير المسلمين فامر مطلوب مستحسن لكنه لا يطالب المسلم بها يوم القيامة لو لم يؤدها في حق غير المسلم.
(١) اي و ظاهر هذه الحقوق المذكورة و ان كان عاما. بمعنى أنها حقوق لكل مسلم على كل مسلم، سواء أ كان عالما بها أم لا، و مؤديا لها أم لا، و سواء قوبل بمثلها أم لا، لكن يمكن اختصاصها بمن كان عارفا بها و مؤديا لها فلو لم يؤدها سقط عنه تأكدها.
(٢) أي لهذه الحقوق بالنسبة إلى أخيه المسلم.
(٣) أي بالنسبة إلى هذا المضيع.
و لا يخفى أن عدم تأكد أداء الحقوق بالنسبة إلى هذا المضيع في حق أخيه المسلم: راجع الى الحقوق المذكورة، لا إلى الثواب و الفضيلة، إذ قد عرفت آنفا أن أداءها أكثر ثوابا، و أشد فضلا.
(٤) المصدر مضاف الى المفعول و هو الأخ المسلم الذي أهمل الحقوق و الفاعل الأخ المسلم المضيع.
و المعنى: أن اهمال المسلم حقوق الاخوة في حق أخيه المسلم الذي ضيع حقوق الاخوة لا يوجب مطالبة المضيع المهمل يوم القيامة.
(٥) تعليل لعدم حق الاخ المضيع حتى يطالب اخاه المهمل للحقوق يوم القيامة.