كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - أحدهما القيام بمصالح العباد
معاشه قاصدا الإحسان في خلال ذلك الى المؤمنين، و دفع الضرر عنهم.
ففي رواية أبي بصير ما من جبّار إلا و معه مؤمن يدفع اللّه به عن المؤمنين و هو أقلهم حظا في الآخرة بصحبة الجبّار (١).
(و منها) (٢): ما يكون مستحبة و هي ولاية من لم يقصد بدخوله إلا الإحسان الى المؤمنين.
فعن رجال النجاشي (٣) في ترجمة محمد بن اسماعيل بن بزيع (٤) عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إن للّه بأبواب الظالمين من نوّر اللّه به البرهان (٥)، و مكّن (٦) له في البلاد، ليدفع (٧) بهم عن أوليائه
(١) نفس المصدر. ص ١٣٤. الباب ٤٤. الحديث ٤.
و الباء في بصحبة الجبار: سببية، أي أقلية حظ هذا الوالي الذي تولى الولاية من قبل الجائر من بقية اخوانه المؤمنين في الجنة بسبب مصاحبته للجائر، مع أنه أحسن الى اخوانه المؤمنين، و دفع الضرر عنهم.
(٢) أي و بعض أقسام الولاية عن الجائر: ما تكون مستحبة.
(٣) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).
(٤) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).
(٥) بضم الباء و سكون الراء: الحجة و البيان فاذا قيل: البرهان على هذا الأمر: يراد منه الحجة و الدليل الساطع عليه.
يقال: برهن الشيء أي أوضحه، و أقام عليه الحجة.
و كذلك برهن عليه، و برهن عنه فقوله (عليه السلام): نوّر اللّه به البرهان معناه أنه أوضح به الحجة فبان للناس كيف يجب أن يفعلوا إذا تولوا الأمر.
(٦) أي جعل له القدرة على التصرف و بسط اليد في إدارة البلاد.
(٧) اللام للتعليل أي مكّن اللّه عز و جل لمن هذه صفته لهذه الغاية.