كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - الثاني من مسوغات الكذب إرادة الاصلاح
[الثاني من مسوغات الكذب إرادة الاصلاح]
الثاني من مسوغات الكذب إرادة الاصلاح، و قد استفاضت الأخبار بجواز الكذب عند إرادة الاصلاح.
ففي صحيحة معاوية بن عمار: المصلح ليس بكذاب (١).
و نحوها رواية معاوية بن حكم عن أبيه عن جده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (٢).
و في رواية عيسى بن حسان في الوسائل عن الصادق (عليه السلام):
- و اخفائها دليل على أن الأمر الوارد لا يراد منه معناه الحقيقي و هو الوجوب بل معناه المجازي الذي هو الاستحباب.
و لا يخفى أن حمل الأمر على معناه المجازي محتاج الى نصب قرينة فاذا نصبت القرينة أحدثت ظهورا في الكلام فيتعين الحمل على الاستحباب بظاهر الكلام فلا دوران بين إرادة المعنى المجازي الذي هو الظاهر من الكلام، و بين إرادة خلاف الظاهر الذي هي (التقية)، فما أفاده (الشيخ) في الدوران بين المعنيين و تعين الثاني لا يخلو عن تأمل، لأنه من المسلم عدم جواز صرف اللفظ عن معناه الحقيقي بدون نصب القرينة.
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٧٨. الباب ١٤١.
من أبواب العشرة. الحديث ٣.
(٢) نفس المصدر. ص ٥٨٠. الحديث ٩.
أليك نص الحديث عن معاوية بن الحكم عن أبيه عن جده عن أبي عبد اللّه عليه في حديث أنه قال له: أبلغ أصحابي كذا و كذا، و أبلغهم كذا و كذا.
قال: قلت: فإني لا أحفظ هذا فأقول ما حفظت و لم أحفظ أحسن ما يحضرني؟
قال: نعم المصلح ليس بكذاب.