كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - الثاني من مسوغات الكذب إرادة الاصلاح
عدم وجوب التورية (١).
و لم أر من اعتبر العجز عنها في جواز الكذب في هذا المقام (٢).
و تقييد الأخبار المذكورة بصورة العجز عنها في غاية البعد (٣) و إن كان مراعاته (٤) مقتضى الاحتياط.
ثم إنه قد ورد في أخبار كثيرة جواز الوعد الكاذب مع الزوجة، بل مطلق الأهل (٥) و اللّه العالم.
(١) أي في مقام اصلاح ذات البين.
(٢) و هو مقام الاصلاح.
(٣) حيث إنها صريحة بجواز الكذب من دون اعتبار العجز عن التورية بل التقييد ممتنع.
(٤) أي مراعاة اعتبار العجز عن التورية.
(٥) راجع نفس المصدر. ص ٥٧٨. الحديث ١- ٢.
و ص ٥٧٩. الحديث ٥.
أليك نص الحديث الأول:
عن (جعفر بن محمد) عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلى اللّه عليه و آله) (لعلي) (عليه السلام) قال: يا علي إن اللّه أحب الكذب في الصلاح و أبغض الصدق في الفساد. الى أن قال: يا علي ثلاث يحسن فيهن الكذب:
المكيدة في الحرب، و عدتك زوجتك، و الاصلاح بين الناس.