كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٣ - أحدهما القيام بمصالح العباد
العرفية كاف، مع اطلاق أدلة الأمر بالمعروف السالم عن التقييد بما عدا القدرة العقلية المفروضة في المقام (١).
نعم (٢) ربما يتوهم انصراف الاطلاقات الواردة الى القدرة العرفية غير المحققة في المقام، لكنه (٣) تشكيك ابتدائي لا يضر بالإطلاقات.
و أضعف منه (٤) ما ذكره بعض بعد الاعتراض على ما في المسالك بقوله: و لا يخفى ما فيه.
- بالإضافة الى سلامة أدلة وجوب الأمر بالمعروف عن الاشتراط بالقدرة الشرعية فهي مطلقة آبية عن التقييد المذكور.
(١) أي القدرة العقلية موجودة فيما نحن فيه، و لا نحتاج الى أزيد من ذلك.
(٢) استدراك عما أفاده الشيخ: من أن عدم ثبوت اشتراط الوجوب بالقدرة الحالية العرفية كاف في المقام ففي الحقيقة هذا الاستدراك توهم.
و خلاصة الاستدراك: أنه لو توهم و قيل: إن الاطلاقات الواردة في المقام منصرفة الى القدرة الحالية العرفية و القدرة الحالية العرفية غير محققة فما افيد من كفاية القدرة الحالية العرفية غير مفيد، لعدم وجودها.
(٣) هذا جواب عن التوهم المذكور.
و خلاصته: أن الانصراف المدعى انصراف بدوي يحصل للانسان في بادئ النظر و سرعان ما يزول بعد التعمق و التأمل فهو لا يضر بتلك الاطلاقات السليمة عن التقييد.
(٤) أي و أضعف مما ذكره (صاحب كفاية الفقيه).
هذا انتصار من (صاحب الجواهر) لما ذهب إليه المحقق من استحباب الولاية مع التمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عند تصديه الولاية.
و خلاصة الانتصار: أن عدم وجوب تصدي الولاية عن الجائر لأجل