كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٧ - خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه
الجنة و استبرقها (١) و حريرها (٢) و لم يزل يخوض (٣) في رضوان اللّه ما دام على المكسو منها (٤) سلك.
و من أطعم أخاه من جوع أطعمه اللّه من طيبات الجنة.
و من سقاه من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق (٥) المختوم.
و من أخدم (٦) اخاه أخدمه اللّه من الولدان المخلدين، و أسكنه مع أوليائه الطاهرين.
و من حمل أخاه المؤمن على راحلة حمله اللّه على ناقة من نوق الجنة و باهى به الملائكة المقربين يوم القيامة.
و من زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها، و تشد عضده و يستريح إليها (٧) زوّجه اللّه من الحور العين، و آنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيت نبيه (عليهم السلام) و اخوانه و آنسهم به.
و من أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه اللّه على إجازة (٨) الصراط عند زلة الأقدام.
(١) بكسر الهمزة و سكون السين و فتح التاء و سكون الباء: هو الديباج الثخين.
(٢) هو نسيج الإبريسم.
(٣) أي الكاسي.
(٤) أي من تلك الجبة.
و المراد من السلك: الخيط و هي كناية عن شدة الاهتمام بإكساء الفقراء.
(٥) هو الشراب الخالص الذي لم يدنس من قبل أحد.
(٦) المراد منه الخادم أي من أعطى خادما لأخيه المؤمن.
(٧) أي تقوم الزوجة بما يوجب ارتياح زوجها.
(٨) أي عبر الصراط و سلكه.