كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
و يطيب كلامه (١) و يبرّ إنعامه (٢)، و يصدق أقسامه (٣)، و يوالي وليه و لا يعاديه (٤) و ينصره ظالما و مظلوما (٥).
فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه، و أما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه
فرد السلام هنا اعم من النطق و الاشارة عرفا.
لكن الظاهر أن السلام اذا كان بالنطق لا يكفيه الجواب بالاشارة فيتعين عليه الجواب بالنطق أيضا.
(١) هذا هو الحق الثالث و العشرون معناه أن على المسلم أن يتكلم مع اخيه المسلم برفق و لين، و أدب و تواضع: بأن يقول لاخيه المسلم عند التخاطب: نعم سيدي، نعم مولاي، ما رأيكم ما أمركم.
(٢) هذا هو الحق الرابع و العشرون، و الإنعام بكسر الهمزة مصدر باب الإفعال، و يبر بفتح العين و ضمها و كسرها في المضارع أي على المسلم لو انعم عليه اخوه المسلم تقدير تلك النعمة، و ان كانت ضئيلة.
(٣) هذا هو الحق الخامس و العشرون، و أقسام بفتح الهمزة جمع قسم و هي اليمين اي لو حلف المسلم فعلى اخيه المسلم قبول يمينه و تصديقه و يحتمل أن يراد أن المسلم لو اقسم اخاه المسلم بأن قال له: اقسمت عليك باللّه الكريم جل جلاله أن لا تطلق زوجتك و هو يريد طلاقها:
أن يجيبه الى ذلك.
(٤) هذا هو الحق السادس و العشرون اي على المسلم أن يوالي من يوالي اخاه المسلم، و لا يبغضه.
و الى هذا اشار (مولانا امير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام في قوله:
اصدقاؤك ثلاث: صديقك، و صديق صديقك، و عدو عدوك.
(٥) هذا هو الحق السابع و العشرون اي اذا كان في مقام الظلم و الإيذاء