كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
و معنى القضاء لذيها (١) على من هي عليه: المعاملة (٢) معه معاملة من أهملها بالحرمان (٣) عمّا اعدّ لمن أدّى حقوق الاخوة (٤).
- يمكن أن يقال بذلك في بعض تلك الحقوق في ظروف تستدعي وجوبها فيثبت العقاب على تركها، لاجل تلك الظروف و الملابسات.
كما اذا استوجب ترك الحق هتك أخيه المسلم، أو ايذاءه أو تحقيره أو اهانته.
(١) مرجع الضمير الحقوق، و المراد من ذي: أصحاب الحقوق و هم المسلمون.
و المراد من كلمة (من): الاخ المسلم الذي لا يؤدي تلك الحقوق و مرجع الضمير في (هي): الحقوق في (عليه): الاخ المسلم الذي لا يؤدي الحقوق التي جاء بها الاسلام.
و معنى العبارة: أنه يحكم يوم القيامة لأصحاب الحق الذين كانوا ذوي حقوق على إخوانهم المسلمين و لم يؤدوا تلك الحقوق، فيعامل مع هؤلاء التاركين للحقوق بحرمانهم عن الدرجات السامية، و المراتب العالية التى أعدت لمن ادى تلك الحقوق، و لا يحظون بها فيحرمون منها.
(٢) خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: و معنى القضاء.
و قد عرفت معنى المعاملة آنفا.
و مرجع الضمير في (معه): الاخ المسلم التارك للحقوق.
(٣) الجار و المجرور متعلق بقوله: المعاملة.
(٤) و هي الحقوق المذكورة التي جاء بها الاسلام للمجتمع البشري و التي تسبب التحابب و التوادد لو عمل بها، فالمسلمون لو كانوا عاملين بهذه القيم الانسانية لسادوا العالم برمته، و لساد الأمن و الطمأنينة و الرخاء