كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - الثاني في كفارة الغيبة
كونه حقا للّه تعالى نظير (١) كفارة قتل الخطأ التي لا توجب براءة القاتل.
إلا (٢) أن يدعى ظهور السياق في البراءة.
قال في كشف الريبة بعد ذكر النبويين الأخيرين المتعارضين (٣):
و يمكن الجمع بينهما: بحمل (٤) الاستغفار على من لم تبلغه غيبة المغتاب
(١) تنظير لكون الاستغفار كفارة لحق اللّه عز و جل المتعلق بذنب المغتاب بالكسر للخالق.
و خلاصته: أن في قتل الخطأ يتعلق شيئان: وجوب الكفارة و هو عتق رقبة، و وجوب دفع الدية الى ولي المقتول، فلو أعتق الرقبة التي هو حق اللّه عز و جل و لم يدفع الدية الى ولي الدم التي هي من حقوق الناس لم تسقط ذمة القاتل و لم تبرأ الى أن يدفعها إليهم، و لو مات فالى وارثه فالذمة مشغولة حتى تؤدي.
(٢) استثناء عما أفاده: من أن الاستغفار الوارد في حديث السكوني كفارة لحق اللّه عز و جل، لا لحق المغتاب بالفتح.
و خلاصته: أنه لو ادعي ظهور الحديث المذكور في براءة ذمة المستغيب عن حق المستغاب فلا مجال لاحتمال عدم حصول براءة الذمة.
(٣) و هما: رواية حفص بن عمير التي عبر عنها الشيخ بالخبر السكوني و روايته المحكية في (السرائر و كشف الريبة) المرويتين عن النبي (صلى اللّه عليه و آله).
وجه التعارض: أن الاولى تصرح بأن كفارة الاغتياب الاستغفار.
و الثانية تصرح بأن كفارة الاغتياب وجوب استحلال المستغيب عن حق المستغاب فحفظا للسقوط لا بد من الجمع.
(٤) هذا طريق الجمع.
و خلاصته: أن يحمل خبر السكوني الدال على أن الاستغفار كفارة