كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - أحدهما القيام بمصالح العباد
بل بالنسبة الى مادة الاجتماع، لوجوب ابقائهما على ظاهرهما في مادتي الافتراق فيلزمك (١) استعمال
- عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بمعنى حصول تلك، و عدم حصول هذا.
و كذا افتراق الأمر بالمعروف عن الولاية بمعنى حصول ذاك، و عدم حصول هذه.
و لا يخفى أن (شيخنا صاحب الجواهر) لم يدّع إلغاء ظاهر كل من الخبرين المتعارضين مطلقا، حتى في مادة الاجتماع، و مادتي الافتراق.
بل يقول بإلغاء ظاهر كل منهما في مادة الاجتماع فقط.
و أما في مادتي الافتراق فلكل ظاهره كما لو كانت القدرة على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر موجودة من دون توقفهما على تصدي الولاية فيقول (صاحب الجواهر) هنا بالوجوب مع المنع من الترك.
أو كما كانت الولاية متيسرة من دون توقف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عليها فهنا يقول بالحرمة و المنع من الفعل.
هذا ظاهر كلامه فلاحظه و طالعه دقيقا حتى يتضح الامر.
(١) الفاء تفريع على ما أفاده (صاحب الجواهر) من الرجوع الى الاباحة في مادة الاجتماع بإلغاء الإلزام في الامر و النهي.
و خلاصة التفريع: أن هذا الإلغاء لا يجري إلا في مورد الاجتماع لتعارض الحرمة مع الوجوب، و أما مادتا الافتراق فباقيتان على الإلزام أمرا و نهيا فلازم هذا القول استعمال الامر الواحد في مورد واحد و هو الامر بالمعروف و النهي عن المنكر: في الإلزام و الإباحة.
و كذلك يلزم استعمال النهي الواحد في مورد واحد و هو قبول الولاية في النهي الإلزامي و الإباحة.-