كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - المسألة العشرون اللهو
و الندب (١)، و المباح (٢).
ثم قال (٣): الرابع سفر المعصية، وعد من أمثلتها (٤) من طلب الصيد للّهو و البطر، و نحوه بعينه عبارة السرائر.
و قال في المعتبر: قال علماؤنا: اللاهي بسفره كالمتنزه (٥) بصيده
(١) كالعمرة المفردة اذا لم تكن عن نذر، أو عهد، أو يمين، فاذا كانت عن احداها تصير واجبة.
و كذا الحج اذا أدى حجة الاسلام.
و كزيارة (الأئمة الهداة المعصومين)، و كالاستجمام و الراحة اذا احتاج الانسان إليه، و كالسفر في قضاء حاجة الأخ المؤمن.
و الأسفار المندوبة كثيرة لا يسع المقام ذكرها فعليك تطبيق صغرياتها.
(٢) و هو كل سفر لا يأتي منه المعصية و هو الجواز بالمعنى الأعم الذي يجتمع مع الوجوب و الندب و المباح.
و أما السفر المباح بالمعنى الأخص الذي يتساوى طرفاه كالسفر إلى رؤية الآثار القديمة كمشاهدة أطلال بابل، و مدائن كسرى، و تل عقرقوف و ملوية سامراء، و دور الخلفاء. و تخت جمشيد، و سد مأرب، و تدمر.
(٣) أي (الشيخ) في المبسوط.
(٤) مرجع الضمير: السفر و إنما جاء بالضمير مؤنثا، لأنه مضاف إلى المؤنث فاكتسب التأنيث.
قال ابن مالك في بحث الإضافة:
و ربما اكسب ثان أولا * * * تأنيثا إن كان لحذف موهلا
(٥) بصيغة الفاعل من باب التفعل أي من كان سفره لأجل اللهو و البطر حكمه في الصلاة و الصوم حكم من يخرج للسفر لأجل الصيد تنزها.