كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - المقام الأول أنه من الكبائر
نعم هو (١) كذب للوعد بمعنى جعله مخالفا للواقع، كما أن انجاز الوعد صدق (٢) له بمعنى جعله مطابقا للواقع فيقال: صادق الوعد (٣) و وعد غير مكذوب.
و الكذب بهذا المعنى (٤) ليس محرما على المشهور و إن كان غير واحد من الأخبار ظاهرا في حرمته (٥).
(١) أي خلف الوعد تكذيب للوعد الذي أنشأه فيكون مخالفا للواقع و نفس الأمر.
و الباء في بمعنى تفسير لكون خلف الوعد تكذيب للوعد الذي انشأه.
(٢) المراد من الصدق التصديق اي انجاز الوعد تصديق للوعد.
(٣) أي يقال لهذا الانجاز: وعد صادق غير مكذوب.
(٤) و هو خلف الوعد الّذي يضمر عدم الوفاء به.
(٥) أي في حرمة خلف هذا الوعد الذي هو ليس من مقولة الكلام وردت أخبار كثيرة.
راجع المصدر السابق. ص ٥١٥. الباب ١٠٩ من أبواب العشرة.
الحديث ٣. أليك نص الحديث:
عن هشام بن سالم قال: سمعت (أبا عبد اللّه) (عليه السلام) يقول:
عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ، و لمقته تعرّض، و ذلك قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» [١].
فإن قوله (عليه السلام): فمن اخلف فيخلف اللّه بدأ: دال على حرمة خلف الوعد الذي يضمر عدم الوفاء به.
[١] الممتحنة: الآية ٣.