كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
و الآخرة، فإن لم يرد عنه و اعجبه كان عليه كوزر من اغتابه (١).
و عن الصدوق باسناده عن الصادق (عليه السلام) في حديث الملاهي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد اللّه عنه ألف باب من الشر في الدنيا و الآخرة فإن هو لم يردها و هو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة إلى آخر الخبر (٢).
و لعل وجه زيادة عقابه (٣): أنه اذا لم يرده تجرّأ المغتاب على الغيبة فيصر على هذه الغيبة و غيرها.
و الظاهر أن الرد غير النهي عن الغيبة، و المراد به (٤) الانتصار للغائب بما يناسب تلك الغيبة، فان كان (٥) عيبا دنيويا انتصر له:
بأن العيب ليس إلا ما عاب اللّه به من المعاصي التي من أكبرها ذكرك أخاك بما لم يعبأ اللّه به، و إن كان (٦) عيبا دينيا وجّهه بمحامل تخرجه (٧)
(١) نفس المصدر. ص ٦٠٧. الحديث ٥.
(٢) نفس المصدر. ص ٥٩٩ الى ٦٠٠. الحديث ١٣.
(٣) أي زيادة عقاب المستمع عن المستغيب في قوله (صلى اللّه عليه و آله):
كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.
(٤) أي بالرد.
(٥) أي إن كان ما يستغيبه عيبا دنيويا كأن يقول: إن زيدا متكبر أو سفيه، أو ليس له شرف.
و الباء في قوله: بأن العيب بيان لكيفية انتصار المستمع للمغتاب بالفتح
(٦) أي ما يستغيبه كان عيبا دينيا كأن يقول: زيد متهاون في صلاته أو لا يلتزم بالشرع.
(٧) الفاعل في وجّه المستمع أي وجّه المستمع العيب الديني على محامل