كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - المقام الأول أنه من الكبائر
ذكر بعض الأساطين أن الكذب و إن كان من صفات (١) الخبر، إلّا أن حكمه (٢) يجري في الانشاء المنبئ (٣) عنه كمدح المذموم (٤)، و ذم الممدوح (٥)،
من عوارض الخبر أي الخبر يتصف به كما أنه يتصف بالصدق حتى قيل حديثا و قديما: إن الخبر يحتمل الصدق و الكذب، أي الخبر بما أنه خبر من شأنه أن يعرض له الصدق و الكذب.
بخلاف الانشاء، حيث إنه لا يتصف بذلك لا بالصدق و لا بالكذب و مع ذلك كله فقد يجري حكم الكذب الذي هي الحرمة في الانشاء المنبأ عنه كما في مدح المذموم، و ذم الممدوح، و تمني المكاره، و ترجي غير المتوقع، و ايجاب غير الموجب، و ندب غير النادب، و وعد غير العازم فإن هذه الإنشاءات برمتها يجري فيها حكم الكذب من غير فرق بينها و بين الخبر.
هذا ما أفاده (الشيخ الكبير) في هذا المقام.
(١) أي من عوارض الخبر كما عرفت.
(٢) و هي الحرمة التكليفية. أي حكم الكذب الذي هي الحرمة التكليفية تجري في الانشاء المخبر عنه.
(٣) هذه الكلمة تحتمل كتابتها بالألف كما في أغلب نسخ (المكاسب) و معناها: الإخبار أي الإنشاء المخبر عنه كما علمت آنفا.
و تحتمل كتابتها بالياء كما أثبتناها هنا و معناها حينئذ: الإعراب و الإظهار. أي الإنشاء المظهر و المعرب عن الخبر.
(٤) هذا مثال للانشاء الذي يجري فيه حكم الكذب و هي الحرمة
(٥) مثال للانشاء الذي يجري فيه حكم الكذب.