كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
فيه فقد انقطعت العصمة بينهما و كان المغتاب في النار خالدا فيها و بئس المصير (١).
[خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه.]
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه.
ففي صحيحة مرازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حق المؤمن (٢).
و روي في الوسائل و كشف الريبة عن كنز الفوائد للشيخ الكراجكي عن الحسين بن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن علي الجعابي عن القاسم ابن محمد بن جعفر العلوي عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بأدائها، أو العفو (٣): يغفر زلته (٤)، و يرحم عبرته (٥)
(١) نفس المصدر. ص ٦٠١. الباب ١٥٢. الحديث ٢٠.
(٢) نفس المصدر. ص ٥٤٢. الباب ١٢٢. الحديث ١.
(٣) اي من جانب الاخ المسلم الذي هو صاحب الحقوق.
(٤) من زلّ يزل بكسر العين و فتحها في المضارع معناه: الخطيئة هذا اوّل الحقوق.
و المراد من غفران زلته: أن المسلم اذا صدر من اخيه المسلم في حقه خطيئة: أن يعفو عنها، و لا يقابلها بالمثل حتى يكون مثله في الإساءة.
(٥) هذا ثاني الحقوق، و العبرة الدمعة.
مقصود الامام (عليه السلام): أن المسلم اذا أصيب بنكبة فعلى اخيه أن يسليه تسلية تتدارك بها عبرته، أو يدفع عنه ما كان سببا للعبرة.