كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - الثاني تظلم المظلوم و اظهار ما فعل به الظالم و ان كان متسترا به
أ رأيت ما حكى اللّه عز و جل في كتابه: و يخافون سوء الحساب (١) أ ترى أنهم (٢) خافوا اللّه عز و جل أن يجور عليهم، لا و اللّه ما خافوا إلا الاستقضاء (٣) فسماه اللّه عز و جل سوء الحساب، فمن استقضى فقد أساء (٤).
و مرسلة ثعلبة بن ميمون المروية عن الكافي قال: كان عنده قوم يحدثهم اذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع (٥) فيه و شكاه.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): و أنّى لك باخيك الكامل و أي الرجال المهذب (٦)،
(١) الرعد: الآية ٢٠.
(٢) اى المؤمنون الذين وصفهم اللّه عز و جل في كتابه العزيز في قوله: و يخافون.
(٣) مصدر باب الاستفعال من استقضى يستقضي معناه: طلب الحق
(٤) (فروع الكافي) الجزء. ٥ ص ١٠٠- ١٠١.
باب آداب اقتضاء الدين. الحديث ١.
(٥) بفتح العين و القاف وزان حضر يحضر معناه هنا الاغتياب.
(٦) المصدر السابق. الجزء ٢. ص ٦٥١. باب الاغضاء. الحديث.
و أي الرجال المهذّب بعض شطر بيت تمامه:
و لست بمستبق أخا لا تلمّه * * * على شعث اي الرجال المهذّب
و البيت من قصيدة (للنابغة الذبياني) يعتذر بها من (النعمان بن المنذر) ملك الحيرة عند ما سعى إليه بعض الوشاة في حقه: بأنه هجاه.
و مطلع القصيدة هكذا:
فلا تتركنّي بالوعيد كأنني * * * الى الناس مطلي به القار اجرب