كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - أحدهما الضرورة إليه
الوجه لم يعتبر ذلك في حكم الاكراه، و هذا (١) بخلاف الكذب، فانه لم يسوغ إلا عند الاضطرار إليه، و لا اضطرار مع القدرة.
نعم (٢) لو كان الاكراه من أفراد الاضطرار بأن كان المعتبر في تحقق موضوعه (٣) عرفا، أو لغة العجز عن التفصي كما ادعاه بعض.
أو قلنا باختصاص رفع حكمه (٤) بصورة الاضطرار بأن كان عدم
- و ص ٢٩١. الحديث ٣.
و ص ٢٩٩. الحديث ٦.
و ص ٣٥٥. الحديث ١٦: فإن هذه الأخبار خالية عن الاعتبار المذكور.
(١) أي ما قلناه: من اعتبار عدم التورية في ايقاع الصيغة في العقود أو الايقاعات بحسب الأخبار المذكورة: هو الفارق بين الكذب، حيث إنه لا يجوز إلا عند الاضطرار إليه، و لا اضطرار عند القدرة على التورية.
(٢) استدراك عما أفاده آنفا: من عدم وجوب التورية في البيع و الطلاق الحقيقيين، و غيرهما من المعاملات، لعدم كونه مكرها على نفس المعنى.
و خلاصته: أنه لو اعتبرنا في تحقق موضوع الاكراه العجز عن التفصي عنه كما اعتبرناه في الاضطرار كما أفاده بعض الأعلام.
أو قلنا باختصاص رفع حكم الاكراه في قوله (صلى اللّه عليه و آله):
و ما استكرهوا عليه في حديث الرفع: بصورة الاضطرار: بأن كان عدم ترتب الأثر على المكره عليه لأجل كونه مضطرا إليه، خوفا من الضرر المتوجه عليه: من قتل نفسه، أو نهب ماله: كان المناسب و الأولى اعتبار العجز عن التورية في الاكراه.
و من الواضح أنه مع القدرة على التورية لا اكراه في البين.
(٣) أي في تحقق موضوع الاكراه كما عرفت آنفا.
(٤) أي رفع حكم الاكراه كما في حديث الرفع و قد علمته آنفا.