كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - الثالث فيما استثني من الغيبة، و حكم بجوازها بالمعنى الأعم
و قد نبه عليه (١) غير واحد.
قال (٢) في جامع المقاصد بعد ما تقدم عنه في تعريف الغيبة (٣):
إن ضابط الغيبة المحرمة كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن، أو التفكه به (٤)، أو اضحاك الناس منه (٥).
و أما ما كان لغرض صحيح فلا يحرم كنصح المستشير (٦)، و التظلم (٧)
- فلا شك في تقديم القليل على الكثير، لاندكاك الضعيف في جنب القوي.
و هذه قاعدة عقلية و شرعية عند دوران مثل هذه الامور.
(١) أي على تقديم المصلحة القوية على المصلحة الضعيفة كثير من (علمائنا الامامية).
و المراد من غير واحد الكثير.
(٢) من هنا يشرع (الشيخ) في ذكر أقوال العلماء في تقديم المصلحة القوية على الضعيفة فقال: قال في (جامع المقاصد)، فقول جامع المقاصد أول الأقوال.
(٣) عند قوله في الجزء الثالث من المكاسب من طبعتنا الحديثة في ص ٣٣٠: إن حد الغيبة على ما في الأخبار أن تقول في أخيك:
ما يكرهه لو سمعه مما هو فيه.
(٤) أي بعرضه.
(٥) كلمة من هنا بمعنى على أي إضحاك الناس على اخيه المؤمن بواسطة الكلمات المضحكة.
(٦) كما لو استشار زيد شخصا في مصاحبة عمرو، أو التجارة معه أو المصاهرة، أو غير ذلك من الامور الدنيوية.
(٧) و هي الشكاية عند الآخر ليعرف الظالم، يقال: تظلم زيد عند عمرو أي شكا عنده.