كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - أحدهما القيام بمصالح العباد
و يدل عليه (١) النبوي الذي رواه الصدوق في حديث المناهي.
قال: من تولى عرّافة (٢) قوم اتي به يوم القيامة و يداه مغلولتان الى عنقه، فإن قام فيهم بأمر اللّه تعالى اطلقه اللّه، و إن كان ظالما يهوى به في نار جهنم و بئس المصير (٣).
و عن عقاب الأعمال: و من تولى عرافة قوم و لم يحسن فيهم حبس على شفير (٤) جهنم بكل يوم الف سنة، و حشر و يداه مغلولتان الى عنقه فإن قام فيهم بأمر اللّه اطلقه اللّه، و إن كان ظالما هوي به في نار جهنم سبعين خريفا (٥).
على الآخرين فالمفروض عدم تحقق الظلم في ظرف كون الوالي إنما قبل الولاية ليرفع المفاسد و المظالم عن الناس، فاذا انتفى اللازم و هو الظلم انتفى الملزوم و هي الحرمة.
(١) أي على جواز تولي الولاية عن الجائر اذا كان يرعى المصالح و يدفع المفاسد.
(٢) بكسر العين مصدر عرف يعرف وزان قتل يقتل معناه: القيام بسياسة قوم، و تدبير امورهم.
(٣) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٣٦. الباب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٦.
(٤) الشفير: جانب الشيء و شفته.
(٥) نفس المصدر. ص ١٣٧. الحديث ٧.
و الخريف السنة، إذ في كل عام خريف، و الخريف من الفصول الأربعة يقع بين الصيف و الشتاء يبدأ في منتصف آب، و يختم في منتصف تشرين الثاني.