كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه
و لو أراد (١) بالخوف عل بعض المؤمنين الخوف على أنفسهم، دون أموالهم و أعراضهم لم يخالف ما ذكرناه (٢)، و قد شرح العبارة بذلك (٣) بعض الأساطين.
فقال: إلا مع الاكراه بالخوف على النفس: من تلف، أو ضرر في البدن، أو المال (٤) المضر بالحال: من تلف، أو حجب (٥) أو العرض (٦) من جهة النفس، أو الأهل (٧)، أو الخوف فيما عدا
(١) أي (العلامة في القواعد) بقوله: أو على بعض المؤمنين.
(٢) و هو قوله في ص ٣٤٣: إلا لدفع ضرر النفس، و قوله: إلا أن يريدوا الخوف على خصوص نفس بعض المؤمنين فلا اشكال في تسويغه من المحرمات ما عدا الدم، اذ لا يعادل نفس المؤمن شيء.
(٣) أي بالمعنى الذي ذكرناه: و هو الخوف على نفس بعض المؤمنين دون أموالهم و أعراضهم شرح عبارة العلامة في القواعد الشيخ الكبير (كاشف الغطاء).
(٤) بالجر عطفا على مجرور (على الجارة) في قوله: بالخوف على النفس أي إلا مع الإكراه بالخوف على المال، فإنه حينئذ يجوز له الولاية المحرمة من قبل الجائر.
(٥) بفتح الحاء و سكون الجيم: هو المنع و الحيلولة بأن يحال بينه و بين ماله.
(٦) بالجر عطفا على مجرور (على الجارة) في قوله: بالخوف على النفس أي إلا مع الإكراه بالخوف على العرض، فانه يجوز له الولاية المحرمة حينئذ.
(٧) المراد منه: الأعم من الزوجات و البنات و الأخوات و العمات و الخالات، لا خصوص زوجته.