كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - المسألة السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
محرمة (١)، لأن الوالي من أعظم الأعوان، و لما تقدم في رواية تحف العقول من قوله (عليه السلام): و أما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر، و ولاية (٢) ولاته، و العمل لهم، و الكسب لهم (٣) بجهة الولاية معهم حرام محرم (٤) معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لأن كل شيء من جهة المعونة له (٥) معصية كبيرة من الكبائر و ذلك (٦) أن في ولاية الوالي الجائر دروس (٧) الحق كله، و إحياء الباطل كله، و إظهار الظلم و الجور و الفساد، و إبطال الكتب، و قتل الأنبياء و هدم المساجد، و تبديل سنة اللّه و شرائعه، فلذلك (٨) حرم العمل معهم و معونتهم، و الكسب (٩) معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة الى الدم
(١) خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: الولاية، أي الولاية بهذه الصفة محرمة.
(٢) أي و هكذا ولاية ولاة الولاة فنازلا.
(٣) المراد من الكسب لهم: تحصيل المال لهم بأي وجه حصل و ليس المراد من الكسب: الكسب لهم بالمعنى المعروف: و هو البيع و الشراء.
(٤) هذه اللفظة تأكيد لكلمة حرام.
(٥) أي للجائر.
(٦) تعليل لكون الولاية من قبل الجائر معصية كبيرة من الكبائر.
(٧) بضم الدال و الراء و سكون الواو مصدر درس يدرس معناه محو الشيء و اضمحلاله.
(٨) أي فلأجل هذه المفاسد المترتبة على الولاية من قبل الجائر.
(٩) المراد من الكسب هنا: الكسب المصطلح المعروف و هو تحصيل المال بسبب حرفة، أو صناعة.