كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٤ - المسألة السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
عن ترتب معصية عليه: من ظلم الغير، مع أن الولاية عن الجائر لا تنفك
- قال (عليه السلام): يا زياد لئن اسقط من حالق [١] فاتقطع قطعة قطعة أحب إليّ من أن أتولي لأحد منهم عملا، أو أطأ بساط رجل منهم إلا [٢] لما ذا؟ [٣].
قلت: لا أدري جعلت فداك.
قال: إلا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك اسره، أو قضاء دينه.
يا زياد: فإن وليت شيئا من أعمالهم فاحسن الى إخوانك فواحدة بواحدة ففي هذه الرواية قد اباح الامام (عليه السلام) الدخول في الولاية من قبل الجائر فيما اذا أحسن الى اخوانه المؤمنين خدمة حسنة تجاه الخدمة التي خدم بها الجائر.
و هذا معنى قوله (عليه السلام) فواحدة بواحدة، فليس في الرواية ما يشعر بكون حرمة الولاية نفسية ذاتية، فلو كانت حرمتها ذاتية كيف أباح الامام (عليه السلام) الدخول فيها فحرمتها من باب المقدمة
[١] وزان فاعل من حلق: و هو المكان المرتفع الشاهق.
[٢] استثناء من حرمة الولاية من قبل الجائر و المستثنى يأتي في قوله (عليه السلام): إلا لتفريج كربة.
[٣] استفهام من الامام (عليه السلام) عن السائل فيخاطبه و يسأله عن علة الاستثناء في قوله: إلا أي لما ذا قلت: إلا؟
فقال الراوي: لا أدري جعلت فداك.
فقال (عليه السلام): إن ولاية الوالي الجائر محرمة إلّا اذا ترتبت عليه الامور المذكورة: و هو تفريج كربة المؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه