كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٧ - الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر
الى غير ذلك مما لا يحصى كثرة: من العمومات (١)، و ما يختص بالمقام (٢).
[و ينبغي التنبيه على امور]
و ينبغي التنبيه على امور:
[الأول: أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر]
(الأول): أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة.
كذلك يباح به (٣) ما يلزمها من المحرمات الاخر، و ما يتفق في خلالها (٤) مما يصدر الأمر به من السلطان الجائر، ما عدا إراقة الدم (٥)
(١) و هي العمومات الواردة في التقية. راجع نفس المصدر.
(٢) و هي العمومات الدالة على خصوص تصدي الولاية من قبل الجائر.
(٣) أي بهذا الاكراه و الإجبار على الولاية يباح جميع ما يلزم و يترتب على الولاية المحرمة: من محرمات اخرى اذا أمر بها السلطان كتخريب الدور لفتح الشوارع ظلما من دون تعويض، أو المساجد من دون تجديد مسجد آخر مكانه.
و لا يخفى أن إباحة هذه المحرمات لا اختصاص لها بالولاية، لأن هذه الأشياء تباح أيضا اذا امر بها شخص مقتدر ظالم جبرا.
و هذا الذي قلناه يستفاد من قوله (رحمه الله): مما يصدر به الأمر من السلطان.
(٤) و هي المحرمات التي لا تحتاج في تحقق وجودها الخارجي الى أمر السلطان، و التي تقع في ظرف الولاية و زمانها و مدتها و أيام تصديها.
(٥) فإنه لا يجوز الاراقة و إن أراق السلطان دم الذي تولى الولاية و لم يمتثل امر السلطان في اراقة الدماء.
هذا اذا لم يمكن التفصي و الخلاص عن اراقة الدم.
و أما اذا تمكن من الخلاص عنه فيجوز له التصدي.