كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - الثالث في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه
و يمكن أن يريد (١) بالإكراه مطلق المسوغ للولاية، لكن صار هذا التعبير منه منشأ لتخيل غير واحد أن الإكراه المجوز لجميع المحرمات هو بهذا المعنى (٢).
[الثالث في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه]
(الثالث) (٣): أنه قد ذكر بعض مشايخنا المعاصرين (٤) أنه يظهر من الأصحاب أن في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه (٥) و عدمه، أقوالا:
ثالثها: التفصيل بين الإكراه على نفس الولاية المحرمة فلا تعتبر (٦) و بين غيرها (٧) من المحرمات فيعتبر فيه العجز عن التفصي.
و الذي يظهر من ملاحظة كلماتهم في باب الإكراه عدم الخلاف في اعتبار العجز عن التفصي (٨) اذا لم يكن حرجا و لم يتوقف على ضرر
(١) أي (الشهيد الثاني)، الظاهر عدم استفادة ما أفاده الشيخ:
من أن مراد الشهيد الثاني من الاكراه هو مطلق المسوغ. حيث إن كلامه صريح في الاكراه المقيد بخوف الضرر على النفس، أو المال، أو العرض.
(٢) و هو مطلق المسوغ في الدخول في المحرمات.
(٣) أي من الامور التي ينبغي التنبيه عليها في قوله في ص ٣٢٧.
(٤) و هو (صاحب الجواهر).
(٥) و هو قبول الولاية.
(٦) أي القدرة على التفصي من المكره عليه و الخلاص منه.
(٧) أي و بين غير الولاية من المحرمات الاخرى فيعتبر فيها عدم القدرة على التفصي و الخلاص من المكره عليه.
و من هنا يعلم القولان الآخران و هما: اعتبار القدرة في الولاية و غيرها، و عدم اعتبار القدرة في الولاية و غيرها.
(٨) أي اذا فرض امكان التخلص و التفصي عن التصدي الولاية-