كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
و لأن (١) ذلك لو تم لتمشى فيمن يعلم عدم استحقاق المقول فيه بالنسبة الى السامع، مع احتمال (٢) اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقالته: و هو هدم (٣) قاعدة النهي عن الغيبة. انتهى (٤).
أقول (٥): و المحكي بقوله: قيل: لا دلالة فيه على جواز الاستماع
- لإغرائه بالجهل فيصير فيه مجال و نشاط للغيبة فيستمر في غيبته.
و لربما يتعلم منه الآخرون فيأخذوا في الغيبة شيئا فشيئا.
(١) اي و لأن الحمل على الصحة في هذه الصورة: و هو عدم علم السامع باستحقاق المقول فيه الغيبة، أو عدم علم السامع بعدم استحقاق المقول فيه الغيبة: لو جرى لجرى فيما يعلم السامع عدم استحقاق المقول فيه الغيبة مع احتماله أن القائل اطلع على ما يوجب استحقاق المقول فيه الغيبة.
أو يحتمل السامع أن القائل له وجه صحيح في إباحة غيبة هذا الرجل و قد خفي عليه.
(٢) اي مع احتمال السامع كما عرفت آنفا.
(٣) الواو حالية اي و الحال أن تسويغ الغيبة للقائل، و عدم ردعه عن الغيبة هدم و تخريب لقاعدة وجوب النهي عن الغيبة.
(٤) اي ما افاده (الشهيد الثاني) في كشف الريبة في ص ٤٤ في هذا المقام.
(٥) من هنا يريد (الشيخ) أن يناقش (الشهيد الثاني) فيما حكاه في كشف الريبة بلفظ قيل.
و خلاصة المناقشة: أن قول القيل: لا يجب نهي القائل، لإمكان الاستحقاق: لا يلازم جواز استماع الغيبة، و لا يكون مبررا له، لأن دليله و هو إمكان الاستحقاق يدل على عدم وجوب ردع القائل عن غيبته فقط، و أما جواز استماع الغيبة فلا.