كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - أحدهما ما اذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق
بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة (١).
و قوله (عليه السلام): من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له (٢).
و رواية أبي البختري: ثلاثة ليس لهم حرمة: صاحب هوى مبتدع و الامام الجائر. و الفاسق المعلن بفسقه (٣).
و مفهوم قوله (عليه السلام): من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته، و ظهرت عدالته و وجبت اخوته، و حرمت غيبته (٤).
و في صحيحة ابي ابن يعفور الواردة في بيان العدالة بعد تعريف العدالة أن الدليل على ذلك أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٦٠٤- ٦٠٥. الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة. الحديث ٤.
(٢) (بحار الأنوار) الجزء ٧٥. ص ٢٦٠. الحديث ٥٩.
(٣) نفس المصدر. ص ٢٥٣. الحديث ٣٣، و في المصدر المعلن الفسق.
(٤) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٩٧. الباب ١٥٢ من أبواب العشرة. الحديث ٢.
فان مفهوم لم يظلمهم هو الظلم، و مفهوم و من حدثهم فلم يكذبهم هو الكذب، و مفهوم و وعدهم فلم يخلفهم هو الخلف فاذا وصف الرجل بهذه المفاهيم فقد جازت غيبته، لعدم عدالته و مروته بهذه الصفات.
و لا يخفى أن الصفات المذكورة لا تخص المتجاهر فلو كان الشخص يظلم في الخفاء، أو يكذب: أو لا يفي بما وعد و اطلع على هذه الأعمال الآخرون جازت غيبته لهم بمقتضى اطلاق الرواية.