كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - أحدهما القيام بمصالح العباد
و السنة (١) الصحيحة.
و قوله (٢) تعالى: اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ.
و يدل عليه قبل الاجماع: أن الولاية إن كانت محرمة لذاتها (٣) جاز ارتكابها لأجل المصالح، و دفع المفاسد التي هو أهم من مفسدة:
انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الظاهر (٤).
و إن كانت (٥) لاستلزامها الظلم على الغير، فالمفروض عدم تحققه هنا
جائز بالإجماع اذا تمكن مع الولاية من ايصال حق لمستحقه.
(١) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: بالإجماع أي الولاية من قبل الجائر جائزة بالسنة الصحيحة اذا تمكن من ايصال حق لمستحقه.
و المراد من الصحيحة صحيحة زيد الشحام الآتية في ص ٣٠٠.
(٢) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: بالإجماع أي الولاية من قبل الجائر جائزة بقوله تعالى حكاية عن يوسف على نبينا و آله و (عليه السلام): اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ أي أمينا على أموال الدولة.
الظاهر أن الاستدلال بالآية على صحة جواز الولاية من قبل الجائر اذا تمكن من ايصال الحق لمستحقه لا ربط له في المقام، حيث إن الكلام في جوازها في الشريعة الاسلامية، لا في الشرائع السابقة.
(٣) كما أفاده الشيخ في قوله في ص ٢٩٣: ثم إن ظاهر الروايات كون الولاية محرمة بنفسها. و قد علمت الخدشة فيه في نفس الصفحة.
(٤) فإنه اذا دار الأمر بين دفع المفاسد بتوليه من قبل الجائر.
و بين أن يبتعد عن الدخول في أعوان الظلمة فلا شك في أن دفع المفاسد أولى من الابتعاد.
(٥) أي إن كانت حرمة الولاية لاجل استلزامها الظلم، و الجور