كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - المقام الأول أنه من الكبائر
في بيت واحد و جعل مفتاحها الكذب إلى آخر الحديث (١)، فإن (٢) مفتاح الخبائث كلها كبيرة لا محالة.
و يمكن الاستدلال على كونه من الكبائر بقوله تعالى: إِنَّمٰا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ.
فجعل الكاذب غير مؤمن بآيات اللّه كافرا بها (٣)، و لذلك (٤) كله اطلق جماعة كالفاضلين (٥) و الشهيد الثاني في ظاهر كلماتهم: كونه من الكبائر من غير فرق (٦) بين أن يترتب على الخبر الكاذب مفسدة أو لا يترتب عليه شيء أصلا.
و يؤيده (٧) ما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) في وصيته لأبي ذر:
(١) (بحار الأنوار). الطبعة الجديدة. الجزء ٧٢. ص ٢٦٣.
الحديث ٤٦- ٤٨.
(٢) هذه الجملة من كلمات (الشيخ) تعليل و بيان لوجه التأييد.
(٣) أي جعل الباري عز و جل الكاذب كافرا بآيات اللّه، و الكفر بآيات اللّه من أكبر الكبائر.
(٤) أي و لأجل أن الأحاديث المتقدمة، و الآية الكريمة كلها تدل على أن الكاذب ملعون و كافر بآيات اللّه: اطلق جماعة من الفقهاء الامامية أن الكذب بما هو كذب من الكبائر، سواء ترتب عليه مفسدة أم لا.
و مرجع الضمير في كونه: الكذب.
(٥) و هما: المحقق و العلامة.
(٦) هذا بيان للاطلاق الذي أفاده الفاضلان و الشهيد الثاني.
(٧) أي و يؤيد الاطلاق الذي أفاده الفاضلان و الشهيد الثاني.