كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - أحدهما الضرورة إليه
و قال تعالى: لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا
أليك تمام الآية الشريفة:
«إِنَّمٰا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْكٰاذِبُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْ بَعْدِ إِيمٰانِهِ إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ» [١].
هذه الآية الكريمة نزلت في شأن الصحابي الجليل العظيم (عمار بن ياسر) [٢] {(رضوان اللّه عليه و على والديه) حين عذبه المشركون و أبويه عذابا شديدا فضيعا حتى قضوا على والديه فمضيا شهيدين و بقي (عمار) فأجبروه على سب إله (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله).
و خلاصه القصة: أن ياسرا كان من بني عنس بن مذحج، و كان يمانيا من بني قحطان و هو رابع الإخوة: مالك حارث عبد اللّه فقد الأخير فخرج ياسر و مالك و حارث في طلب عبد اللّه من اليمن قاصدين (مكة المكرمة) فدخلوها فوجدوه هناك.
ثم بعد أيام قلائل رجع مالك و حارث الى وطنهم المألوف و بقي ياسر مجاورا (المكة المشرفة) فتحالف مع (أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي) زعيم (بني مخزوم) فصار حليفهم فزوجه أبو حذيفة أمته (سمية) التي كانت بنت خياط.
و سمية هذه كانت بمثابة من صفاء القلب، و صحة العقل، و ملاحة الوجه، و عفة النفس، و طهارة الذيل.
[١] النحل: الآية ١٠٦.
[٢] يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب) مفصلا.