كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر
اذا لم يمكن التفصي عنه.
و لا اشكال في ذلك (١) و إنما الاشكال في أن ما يرجع الى الإضرار بالغير: من نهب الأموال، و هتك الأعراض، و غير ذلك من العظائم هل تباح كل ذلك بالإكراه و لو كان الضرر المتوعّد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه كما اذا خاف على عرضه (٢):
من كلمة خشنة لا تليق به فهل يباح بذلك (٣) أعراض الناس و أموالهم و لو بلغت ما بلغت كثرة و عظمة، أم لا بدّ من ملاحظة الضررين (٤) و الترجيح بينهما؟
وجهان: من (٥) اطلاق أدلة الإكراه، و أن الضرورات تبيح المحظورات (٦).
(١) أي في جواز هذه المحرمات المترتبة على جواز الدخول في الولاية
(٢) و هو الشرف و الجاه.
(٣) أي بهذا الإكراه في الدخول في الولاية.
(٤) و هما: إضرار الغير و إصابته بسوء، و تضرره هو من السلطان.
(٥) دليل لإباحة تلك العظائم للخوف من الضرر القليل.
و المراد من أدلة الإكراه: قوله (صلى اللّه عليه و آله): رفع عن امتي ما أكرهوا عليه المشار إليه في ص ٣٢٦، حيث إنه يدل على حلية الولاية من قبل الجائر لو اكره الشخص عليها، و على حلية لوازمها المحرمة المترتبة عليها بلغت ما بلغت.
(٦) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١١. ص ٤٦٨. الباب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي. الحديث ١- ٢، فإن الحديث عام يشمل الولاية المكره عليها و لوازمها المحرمة بلغت ما بلغت.