كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - الثاني تظلم المظلوم و اظهار ما فعل به الظالم و ان كان متسترا به
نعم لو تأذى من ذمه بذلك (١) دون ظهوره لم يقدح في الجواز و لذا (٢) جاز سبه بما لا يكون كذبا.
و هذا (٣) هو الفارق بين السب و الغيبة، حيث إن مناط الأول المذمة و التنقيص فيجوز، و مناط الثاني اظهار عيوبه فلا يجوز إلا بمقدار الرخصة.
[الثاني: تظلم المظلوم و اظهار ما فعل به الظالم و ان كان متسترا به]
(الثاني) (٤): تظلم المظلوم و اظهار ما فعل به الظالم و ان كان (٥) متسترا به كما اذا ضربه في الليل (٦) الماضي و شتمه، أو أخذ ماله
(١) اي بذكر العيب، لكنه لا يأبى بظهور العيب، فالاذية هذه لا تقدح في جواز سب المتجاهر بالمعصية.
(٢) اي و لا جل أن تأذي المتجاهر من ذكر عيبه المتجاهر به لا يقدح في جواز ذكره: جاز سبه بكلمات صادقة في حقه بأن يقال له: لا غيرة لك، لا شرف لك، لا حياء لك، لا ما اذا كانت الكلمات غير صادقة عليه
(٣) اي تأذي المتجاهر من الذم بذكر عيبه، دون ظهور العيب هو الفارق بين السب و الغيبة، لأن مناط السب ادخال النقص عليه و ذمه فيجوز، و مناط الغيبة اظهار عيوب المتجاهر فلا يجوز إلا بمقدار الرخصة من الشارع، و موارد الرخصة محدودة معينة.
(٤) اي الموضع الثاني من الموضعين الذين استثنيا من حرمة الغيبة من دون مصلحة: تظلم المظلوم، و المراد من التظلم هو شكوى المظلوم مما وقع عليه من الظلم من ظالم معين، أو غير معين عند ثالث.
(٥) اي و ان كان الظالم الذي هو المستغاب متسترا في ظلمه.
(٦) كان الأجدر أن يقول: في الليلة الماضية، حيث إن الجنس لا يمكن ارادته من الليل اذا استعمل مع الألف و اللام.
و العهد لا ينسجم، لأنه لم يتقدم منه ذكر.-