كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - أحدهما الضرورة إليه
الأحكام (١) مثل قولهم لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر (٢) و نحو
- من الكافرين نحو المؤمنين فيقول عز من قائل: إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً.
أي اذا خفتم من الكافرين فلا بأس عليكم أن تتخذوهم أخلاء و أصدقاء و اللّه لا يكون بريئا منكم.
(١) أي الأقوال الصادرة عن (أئمة أهل البيت) في الأحكام الشرعية المخالفة لمذهبهم، و الموافقة لمذاهب (أهل السنة) إنما كانت في حالة التقية و الخوف، حيث كانت عليهم الرقابة الشديدة من سلطات الوقت من رجال الدولة في العصرين (الأموي و العباسي)، لضغطهم عليهم بواسطة رجال الأمن الذين كانوا يتجسسون لصالح الدولة ضد (الشيعة و أئمتهم)، و يوصلون أخبارهم إليهم.
بل كان هناك أناس من أعداء (أهل البيت) يتقربون الى الحكام و سلطة الوقت بإيصالهم الأخبار إليهم، للتنكيل بهم.
فالامام (عليه السلام) كان عالما بهذا و ذاك و لا سيما الأخير فيحس بهم عند ما يأتون في مجالسهم فاذا سئل (عليه السلام) عن حكم شرعي و المراقب حاضر اضطر (عليه السلام) الى استعمال التورية في الجواب فيجاوب على طبق المذاهب المتبعة عند (اخواننا السنة) تقية، و كان أصحاب الأئمة الهداة المعصومين يعرفون ذلك من لحنه (عليه السلام).
و قد مضى بعض الشيء عن ذلك في الجزء ٣ من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص ٢٨٢.
هذا تفسير الأقوال الصادرة عن (أئمة أهل البيت) (عليهم السلام) في بيان الأحكام تقية.
(٢) مثال لصدور بعض الأحكام الشرعية في حالة التقية.-