كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - منها ذكر الشخص بما لا يؤثر عند السامع شيئا لكونه عالما به
عدم قصد الذم أيضا.
اللهم إلا أن يقال: إن الصفات المشعرة بالذم كالألقاب المشعرة به يكره الانسان الاتصاف بها و لو من دون قصد الذم بها (١)، فان اشعارها بالذم كاف في الكراهة.
[منها ذكر الشخص بما لا يؤثر عند السامع شيئا لكونه عالما به]
(و منها) (٢): ما حكاه في كشف الريبة عن بعض من أنه اذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فاجرى أحدهما ذكرها في غيبته ذلك العاصي جاز (٣)، لأنه لا يؤثر عند السامع (٤) شيئا، و ان كان الأولى تنزيه النفس و اللسان عن ذلك (٥)، لغير غرض من الأغراض الصحيحة خصوصا مع احتمال نسيان المخاطب لذلك (٦)، أو خوف (٧) اشتهارها عنهما. انتهى (٨).
(١) كما اذا قيل للشخص: أنف الناقة، لأن الصفات و الألقاب المشعرة بالذم كافية في كراهة الشخص و ان لم يقصد بها الانتقاص و الذم.
(٢) اي و من الصور التي رخصت الغيبة فيها لمزاحمة غرض اهم لمصلحة احترام المؤمن: علم اثنين بمعصية رجل.
هذه ثامنة الموارد المستثناة.
(٣) اي جاز لاحد المشاهدين ذكر المعصية التي علم بها اثنان.
(٤) و هو المشاهد الآخر الذي شاهد المعصية، لأن ذكر المعصية لا يزيد السامع علما و احاطة بها.
(٥) اي عن ذكر المعصية التي شاهدها الآخر عنده.
(٦) اي لتلك المعصية التي شاهدها هو و صاحبه.
(٧) اي و خصوصا مع احتمال خوف الشاهدين عن اشتهار خبر المعصية عنهما.
(٨) اي ما افاده الشهيد الثاني في كشف الريبة.